السيد الخوئي

65

معجم رجال الحديث

ابن علي بن أبي حمزة ( 1 ) والحسن بن علي بن أبي حمزة ضعيف . ثم إنا قد ذكرنا جملة من الموارد التي ورد فيها رواية هؤلاء الثلاثة من الضعفاء ، وهي غير منحصرة فيما ذكرناه ستقف على بقيتها عند تعرضنا لجميع من روى هؤلاء عنهم . إن قلت : إن رواية هؤلاء الضعفاء - كما ذكرت - لا تنافي دعوى الشيخ أنهم لا يروون إلا عن ثقة ، فإن الظاهر أن الشيخ يريد بذلك أنهم لا يروون إلا عن ثقة عندهم ، فرواية أحدهم عن شخص شهادة منه على وثاقته . وهذه الشهادة يؤخذ بها ما لم يثبت خلافها ، وقد ثبت خلافها كالموارد المتقدمة . قلت : لا يصح ذلك ، بل الشيخ أراد بما ذكر : أنهم لا يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة في الواقع ونفس الامر ، لا من يكون ثقة باعتقادهم إذ لو أراد ذلك لم يمكن الحكم بالتسوية بين مراسليهم ومسانيد غيرهم ، فإنه إذا ثبت في موارد روايتهم من الضعفاء - وإن كانوا ثقات عندهم - لم يمكن الحكم بصحة مراسليه ، إذ من المحتمل أن الواسطة هو من ثبت ضعفه عنه ، فكيف يمكن الاخذ بها ؟ . ولذلك قال المحقق في المعتبر في آداب الوضوء : ( ولو احتج بما رواه ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا . . كان الجواب الطعن في السند لمكان الارسال ، ولو قال مراسيل ابن أبي عمير يعمل بها الأصحاب ، منعنا ذلك ، لان في رجاله من طعن الأصحاب فيه ، وإذا أرسل أحتمل أن يكون الراوي أحدهم ) . والمتحصل مما ذكرناه : أن ما ذكره الشيخ من أن هؤلاء الثلاثة : صفوان ، وابن أبي عمير ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر . لا يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة غير قابل للتصديق . وهو أعلم بما قال . وأما بقية أصحاب الاجماع ، فرواية جملة منهم عن غير المعصوم قليلة جدا ،

--> ( 1 ) التهذيب : الجزء 8 ، باب التدبير ، الحديث 953 .